السيد علي الطباطبائي
495
رياض المسائل
البناء مع الاخلال المتتابع للعذر بصيام الشهرين المتتابعين والاستئناف في غيره . قال : لأن الاخلال بالمتابعة يقتضي عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، فيبقى المكلف تحت العهدة إلى أن يتحقق الامتثال ( 1 ) ، انتهى . وهو حسن إن لم يستفد من الاعتبار ، والنصوص الواردة في الشهرين ما يتعدى به الحكم إلى غيرهما ، وإلا فلا ، وما نحن فيه من قبيل الثاني ، لشهادة الاعتبار بالعموم كجملة من الأخبار ( 2 ) ، وفيها الصحيح وغيره . أما الأول ، فواضح . وأما الثاني ، فلتضمنه تعليل الحكم بأن الله تعالى حبسه ( 3 ) ، كما في الصحيح ، وأن هذا مما غلب الله ، وليس على ما غلب الله تعالى شئ ( 4 ) ، كما في غيره . وهو كما ترى عام يشمل محل النزاع وغيره ، واختصاص المورد بالشهرين غير قادح ، فإن العبرة بعموم اللفظ لا خصوصه . ومن العجب أنه ( 5 ) استدل بهذا التعليل لتعميم العذر للفرض ونحوه ، مع أن المورد خصوص المرض ، وقد ورد فيه في الشهرين وجوب الاستئناف في الصحيح وغيره ، وهو رحمه الله ( 6 ) قد حملها لذلك على الاستحباب ، ناقلا عن الشيخ حملها عل مرض لا يمنع الصوم . وذلك فإن التعليل كما صلح حجة لما ذكره ، فكذا لما ذكرنا ، بل بطريق
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 247 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب أحاديث الباب ج 7 ص 271 - 274 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 10 ج 7 ص 274 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 13 ج 7 ص 274 . ( 5 ) المستدل السيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 248 - 249 . ( 6 ) المستدل السيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 248 - 249 .